• الرغبة والحاجة

        الرغبة والحاجة    

      

    إشكال المحور:  ما الفرق بين الرغبة والحاجة؟ وما طبيعة العلاقة بينهما؟ هل هي علاقة استمرار أم قطيعة؟

     

    І- موقف أبيقور:

    * تحليل نص: المتعة والرغبة

    1- إشكال النص:

    كيف تتحدد علاقة الرغبة باللذة؟ وهل تتمثل الرغبة في البحث عن اللذات الحسية؟

     

    2- أطروحة النص:

    هناك علاقة وطيدة بين الرغبة واللذة، إذ لا يجب البحث عن شيء إلا إذا كان يحقق لنا متعة ولذة. واللذة عند أبيقور هي الخير الرئيسي والطبيعي، وهي مقياس كل سعادة، وتتمثل في دفع الألم والخوف والسعي وراء تحقيق سلامة الجسم وطمأنينة النفس. لذلك يبدو أن اللذة بمفهومها الأبيقوري حسية وروحية معا.

    3- البنية المفاهيمية:

    * العلاقة بين مفهومي الرغبة واللذة: تعتبر اللذة غاية كل الرغبات؛ إذ لا يجب أن نرغب في شيء إلا إذا كان لذيذا وممتعا لنا.

     

    * العلاقة بين مفهوم الرغبة من جهة ومفهومي الألم والخوف من جهة أخرى: تسعى الرغبة إلى تحقيق اللذة، وبالتالي فهي دفع للألم والخوف. لذلك يرى أبيقور أننا لا نحتاج إلى اللذة إلا عندما يكون غيابها سببا في الشعور بالألم أو الخوف.

     

    * العلاقة بين مفهوم الرغبة ومفهوم السعادة: تعتبر اللذة مقياسا لكل الرغبات التي من شأنها تحقيق السعادة للإنسان.

     

    * العلاقة بين مفهومي اللذة والخير: اللذة هي الخير الأول، وهي المرجع أو المقياس الذي يحدد لنا ما يجب أن نسعى إليه وما يجب أن نتجنبه.

     

    ← إذا كان أبيقور يجعل أساس الرغبة هي اللذة، ويعتبر هذه الأخيرة هي الخير الأول، فإنه مع ذلك يدعو إلى تجنب البحث عن اللذات التي تعقبها آلام، كما يجب تحمل بعض الآلام التي يعقبها شعور باللذة. ولذلك نجده يقول: إن كل لذة هي في ذاتها خير، إلا أنه لا ينبغي أن نبحث عن كل اللذات”.

     

     

    ІІ- موقف شوبنهاور:

    * تحليل نص: الرغبة نقص دائم

    1- إشكال النص:

    هل يتم إشباع الرغبة؟ هل هي ناتجة عن الشعور بالنقص؟ وما علاقتها بالضجر والألم؟

     

    2- أطروحة النص:

    يرى شوبنهاور أن كل رغبة تنشأ عن نقص، وهي في حالة ألم دائم بحيث لا تعرف الإشباع التام. وحتى في حالة إشباعها، فالإنسان يسقط في الضجر أو الفراغ المرعب. هكذا فالرغبة تتأرجح بين الألم والضجر اللذين يعتبرهما شوبنهاور عنصرين مؤسسين للحياة.

     

    3- البنية المفاهيمية:

    * الرغبة ↔ الألم : الرغبة في جوهرها ألم دائم لا نهاية له.

    * الرغبة ↔ الإشباع: لا وجود لإشباع كامل للرغبة، لأن كل إشباع تتولد عنه رغبة جديدة. فالرغبة في حالة عدم إشباع في كل مكان.

    * الرغبة ↔ الضجر : يحدث أن يشبع الإنسان رغبته بشكل مؤقت، فلا يعود يتوق إلى رغبة أخرى، مما يجعله يسقط في فراغ مرعب تتولد عنه حالة نفسية سماها شوبنهاور بالضجر.

    هكذا استنتج شوبنهاور بأن حياة الإنسان تتأرجح دائما بين الألم والضجر، فلا يكاد الإنسان يخرج من دائرتهما أبدا.

     

     

    4- الأساليب الحجاجية:

    أ- أسلوب الاستدلال العقلي: ويمكن التعبير عنه كما يلي:

    - كل رغبة نقص ( مقدمة كبرى )

    - النقص ألم ( مقدمة صغرى )

    - إذن الرغبة ألم ( نتيجة )

     

    ب- أسلوب التشبيه:

    حيث شبه الرغبة التي لا يتم إشباعها أبدا بالعطش الذي لا ينطفئ.

     

    ج- أسلوب المثال:

    حيث قدم لنا مثال بندول (عقرب) الساعة الذي يتحرك بين اليمين والشمال بدون توقف، مثله في ذلك مثل الرغبة التي تتأرجح بشكل دائم بين الألم والضجر

    المصدر http://chebba.hijaj.net


  • تعليقات

    1
    الأحد 26 يناير في 13:01

     mérci beaucoup pour cette information

    تتبع تعليقات هذا المقال


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق