• من أسالیب الحوار في القرآن و السنة2

    من أسالیب الحوار في القرآن و السنة.   

      
    1- نصوص الانطلاق للدرس:  ( الآية 258 من سورة البقرة  +  حديث الأعرابي الذي اشتكى امرأته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم )

      


    2- قاموس المفاهيم : 
     - حاجّ : أي جادل ومارى وخاصم
     -  بهت : أي انقطع عن الحجة متحيرا مدهشا ولم يجد جوابا
    -  أورق : أي اسمر أو ما كان لونه كلون الرماد
     -  نزعه عِرْق : أي جذبه لون كان في احد أصوله

      


    3- مضامين النصوص :
      ا – محاورة المنكرين والجاحدين بالحجج والبراهين العقلية لدحض افتراءاتهم وادعاءاتهم الباطلة،وبيان انحراف أفكارهم وفطرتهم.
      ب – اعتماد النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب الحوار وضرب المثل انطلاقا من المسلمات الواضحات أمام الرجل وتشبيه الحالة المعروضة بأقربها شبها لها     من أجل رفع اللبس وتجلية الفهم عما أشكل عليه مما يجعل المحاور أو السائل يتلقى الأمر بمزيد من القبول والارتياح.

      


    4- تحليـــــــــــــــل عناصــــــــــــــر الــــــــــــــدرس :
    I – مفهـــــــوم الحـــــوار وأسلوبــــــــــــــه وهدفـــــــــــــــــه :
     1- مفهوم الحوار لغة واصطلاحا :
    -  الحوار لغة : أصله من الحوار وهو الرجوع عن الشيء إلى الشيء، والمحاورة  المجاوبة ومراجعة المنطق والكلام في المخاطبة.
    - واصطلاحا : تراجع للحديث بين شخصين أو أكثر، بطريقة متكافئة في مسألة معينة، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب لإظهار الحق بالحجة والبرهان.


    2- أسلوب الحوار :
    - الأسلوب هو الطريقة والفن من القول أو العمل.
    - وأسلوب الحوار هو الطريقة التي ينتهجها المحاور لإقناع مخالفه .


    3- أهمية الحوار :
    . وهي تتجلى في مختلف مجالات الحياة بشتى أنواعها، ومن الأهداف التي يحققها الحوار :
    - تحقيق التفاهم والانفتاح على الغير والتواصل معه .
    - وضوح الأفكار والوصول إلى التفاهم وتخطي كل المعيقات.
    - تجاوز الخلاف والبحث عن حلول متفق عليها ،فهو أفضل أسلوب للتقريب بين المختلفين والمتنافرين.
    - تمتين الروابط والعلاقات وتحقيق الثقة للتعاون والعمل المشترك .
    - احترام الرأي الآخر ،وإقرار التعددية في جميع المجالات .
    - معالجة القضايا والمشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر في مختلف مراحل حياته. 

      

      


    II – أسس ومرتكزات أساليب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبوية :
    تعتمد أساليب الحوار على الأسس والمرتكزات التالية :
    1- الحكمة واللين والمخاطبة بالحسنى لفتح القلوب وتقريب الأفكار والمفاهيم للوصول إلى الحق كما تجلى ذلك في سيرة النبي  صلى الله عليه وسلم  ومحاورته لخصومه . قال تعالى : « وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) »سورة فصلت.


    2- التجرد من الأفكار المسبقة : والاتصاف بالموضوعية وعدم إصدار أحكام مسبقة على أفكار محاوره والاستعداد للاذعان للحق والالتزام به متى تبين له . قال تعالى : « قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24)»  سورة سبأ.


    3- امتلاك الأدلة والحجج على صحة الأفكار والقدرة على فهم واستيعاب حجج الخصم والرد عليها بكل حكمة والبعد عن التعصب .قال تعالى : «قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) » سورة القصص.


    4- امتلاك أنواع أساليب الحوار: لما لها من أهمية في إنجاح التواصل لكونها من العناصر المشكلة لبنية الحوار وخصائصه الموضوعية ولارتباطها بالعقل أو العاطفة أو الحس ،ومن أنواع أساليبه :


    أ- أسلوب العقل والمنطق ومقابلة الحجة بالحجة : ومن أمثلته حديث أبي أمامة  ص 24


    ب- أسلوب الملاطفة والرفق والمعاملة بالحسنى : والمخاطبة بأحب الأسماء والألقاب سعيا لكسب ثقة المحاور فذلك مما يجذب الطرف الآخر ويجعله أكثر استعدادا للقبول والإصغاء والانتباه،وهذا ما أمر لله في كثير من آيات القرآن الكريم حتى مع ألد الأعداء.
    ( قصة سيدنا موسى مع فرعون ) و ( قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود ومع الده )...


    ج- أسلوب ضرب المثل : وتشبيه الحالة المعروضة بأقربها شبها لها  ، مما يجعل المحاور أو السائل يتلقى الأمر بمزيد من القبول والارتياح كما ورد في نص الانطلاق ( حديث الأعرابي ) .


    د- أسلوب التركيز على  مواضع الاتفاق : وإبراز القواسم المشتركة، وتجنب الخشونة في الحوار خاصة في مجادلة أهل الكتاب . قال الله تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) » سورة العنكبوت.


  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    تتبع تعليقات هذا المقال


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق